الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

435

تحرير المجلة ( ط . ج )

وجد عليه أثر الإسلام كان لقطة يجب تعريفها . ولو كان للأرض مالك عرّفه ، فإن ادّعاه دفع له ، وإلّا فلواجده مع انتفاء أثر الإسلام ، وإلّا فهو لقطة . ومثله : ما يوجد في جوف الدابّة أو السمكة إن كانت أهلية ، أمّا الوحشية والتي أخذت من المياه العامّة جديدا لا يراجع بها المالك ، فإن كان عليه أثر الإسلام فلقطة ، وإلّا فلواجده . ومن وجد مالا في صندوقه أو دكّانه أو داره ، فإن كان له شريك فيه عرّفه ، فإن ادّعاه أخذه بلا بيّنة ولا يمين ؛ لأنّه مدّع بلا معارض ، وإن نفاه فهو لقطة لواجده . وإن لم يكن له شريك فقد ذكروا : أنّه يكون لمالك الدكّان والدار ونحوهما ؛ لأنّه من توابع ملكه « 1 » ولم يجعلوه لقطة . وهو محلّ نظر ، فليتأمّل . هذا موجز البحث في اللقطة موضوعا وحكما ، وفيه - على اختصاره - غنى وكفاية ، وسيأتي لهذا البحث تتمة إن شاء اللّه تعالى . و ( المجلّة ) - بمناسبة بحث الأمانة - استطردت إلى ذكر اللقطة استطرادا خفيفا ، فلم توف حقّ الأمانة ، ولم تميّز بين الأمانة الشرعية والأمانة المالكيّة ، كما أنّها لم تستوف رؤوس مباحث اللقطة فضلا عن ذيولها وتوابعها ، ولم تخصّص لها سوى مادّة واحدة ، وهي : ( مادّة : 770 ) يلزم الملتقط أن يعلن أنّه وجد لقطة ، ويحفظ المال في يده أمانة إلى أن يوجد صاحبه ، وإذا ظهر أحد وأثبت أنّ تلك اللقطة ماله

--> ( 1 ) قارن : الرياض 14 : 191 ، الجواهر 38 : 337 .